التحول الرقمي

إن التطور المذهل في الأجهزة والآلات والأنظمة الذكية سيؤدي لاختصار الوقت وخفض التكلفة وتحقيق مرونة أكبر وكفاءة أكثر فى العملية الإنتاجية وقدرة كبيرة في مُعالجة البيانات والذكاء الصناعي ولا شك أن هذه المستجدات ستعمل على اتساع نطاق التطوير والتغيير وحدوث تحولات غير مسبوقة فى الإقتصاد وسوق العمل والقطاع الصناعي حيث يُمثل التحول الرقمي واحداً من أهم دوافع ومحفزات النمو في كبرى الشركات والدوائر الحكومية مما يفرض على الشركات سباقاً حاسماً لتطوير حلول مبتكرة، تضمن استمراريتها في دائرة المنافسة.

التحول الرقمي (Digital Transformation): عملية تحويل نموذج أعمال المؤسسات الحكومية أو شركات القطاع الخاص إلى نموذج يعتمد على التكنولوجيات الرقمية في تقديم الخدمات وتصنيع المنتجات وتسيير الموارد البشرية.

حيث ترصد الشركات الكثير من الاستثمارات والموارد لتحقيق أهدافها المتعلقة بالتحول الرقمي والتكنولوجي، لكنها لا زالت تواجه صعوبات وتحديات كبيرة في إنجاح هذه العملية رغم قناعة أغلب الشركات بأن التحول الرقمي مسألة حيوية وبالغة الأهمية، لذلك نجد العديد من الشركات غير واثقة تماماً في قدرتها على النجاح في هذا التحول، ويظن معظم المسؤولين أن شركاتهم أو مؤسساتهم لا تتمتع بالمهارات والقدرات اللازمة لتحقيق طموحها الرقمي.

يعتمد التحول الرقمي على صياغة استراتيجية رقمية انطلاقاً من تشخيص الوضع الراهن وتحديد الفجوة بين القدرات الرقمية الحالية وما يجب أن تكون عليه في المستقبل، ثم العمل على تنفيذ الاستراتيجية من خلال تخصيص الموارد اللازمة سواء كانت مالية أو بشرية أو تجهيزات وآلات، ومراقبة تنفيذها والتقييم المستمر لنتائجها.

 التحول الرقمي يشير إلى استخدام التكنولوجيا الرقمية للتطوير المادي أو إنشاء عمليات تجارية جديدة.

  • يخلق فرص لتقديم خدمات مبتكرة وإبداعية بعيداً عن الطرق التقليدية في تقديم الخدمات ويساعد التحول الرقمي المؤسسات الحكومية والشركات على التوسع والانتشار في نطاق أوسع والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء والجمهور.
  • بالنسبة للمؤسسات فإنها عملية تحليل احتياجات العملاء والاستفادة من التكنولوجيا لتحسين تجربة المستخدم النهائي. 
  • يمكن أن يكون المستخدمون النهائيون عملاء أو موظفين، وتحتاج العديد من المؤسسات إلى مراعاة آراء كليهما. 
  • يتعلق التحول الرقمي بتطوير عملك من خلال تجربة تقنية جديدة وإعادة التفكير في نهجك الحالي في التعامل مع المشكلات الشائعة. نظرًا لأنه تطور، فليس بالضرورة أن يكون للتحول نقطة نهاية واضحة. 
  • فإنه من الأفضل التفكير في التحول الرقمي على أنه تكيف مستمر مع بيئة متغيرة باستمرار.

 

أثر التحول الرقمي على المؤسسات : 

أصبح التحول الرقمي من الضروريات بالنسبة لكافة المؤسسات والهيئات التي تسعى الى التطوير وتحسين خدماتها وتسهيل وصولها للمستفيدين ، والتحول الرقمي لا يعني فقط تطبيق التكنولوجيا داخل المؤسسة بل هو برنامج شمولي كامل يمس المؤسسة ويمس طريقة وأسلوب عملها داخليا وأيضا كيفية تقديم الخدمات للجمهور المستهدف لجعل الخدمات تتم بشكل اسهل واسرع.

ويعني التحول الرقمي بكيفية استخدام التكنولوجيا داخل المؤسسات والهيئات سواء الحكومية أو القطاع الخاص على حد سواء فهو يساعد على تحسين الكفاءة التشغيلية وتحسين الخدمات التي تقدمها للعملاء والجمهور المستهدف من تلك الخدمات ،فهو يقوم على توظيف التكنولوجيا بالشكل الأمثل مما يخدم سير العمل داخل المؤسسة في كافة أقسامها وايضاً في تعاملها مع العملاء والجمهور لتحسين الخدمات وتسهيل الحصول عليها مما يضم توفير الوقت والجهد في آن واحد.

وقد أصبحت الضرورة ملحة اكثر من ما مضى لتحول المؤسسة رقميا، ويعود ذلك وبشكل أساسي الى التطور المتسارع في استخدام وسائل وأدوات تكنولوجيا المعلومات في كافة مناحي الحياة سواء كانت متعلقة بـ معاملاتنا مع القطاع الحكومي أو الخاص او كانت تخصنا كأفراد.

التحول الرقمي له فوائد عديدة ومتنوعة ليس فقط للعملاء والجمهور ولكن للمؤسسات والشركات ايضاً كالاتى

  • يوفر التحول الرقمي التكلفة والجهد بشكل كبير ويحسن الكفاءة التشغيلية وينظمها .
  • كما أنه يعمل على تحسين جودتها وتبسيط الإجراءات للحصول على الخدمات المقدمة للجمهور ويخلق فرص لتقديم خدمات مبتكرة وابداعية بعيدا عن الطرق التقليدية في تقديم الخدمات والتي تساهم بدورها في خلق حالة من الرضى والقبول من الجمهور تجاه خدمات المؤسسة أو الشركة .
  • ويعتبر تطبيقات المحمول ومواقع التجارة الالكترونية احدى هذه الطرق ، وبمجرد تطبيق هذه المفاهيم سيتكون كم هائل من البيانات والمعلومات التي ستساعد بدورها متخذي القرار في هذه المؤسسات على مراقبة الأداء وتحسين جودة خدماتها بالإضافة إلى تحليل هذه البيانات والمعلومات التي ستسهل اتخاذ القرار وتحديد الأهداف والاستراتيجيات .
  • كما يساعد التحول الرقمي المؤسسات والشركات خاصة على التوسع والانتشار في نطاق أوسع والوصول إلى شريحة اكبر من العملاء والجمهور ليس فقط في نطاق محلي ولكن يمكنها من التوسع في نطاق إقليمي ودولي من خلال التطبيقات القنوات المختلفة”.

توجد العديد من العوائق التي تعرقل عملية التحول الرقمي في ادارة الموارد البشرية داخل المؤسسات والشركات على سبيل المثال :

  • تحديد الأولويات حيث أن ترتيب الأولويات قد يتجاهل التحول الرقمي كأولوية قد تساهم في تحقيق العديد من الأهداف بالإضافة إلى نقص الميزانيات المرصودة لهذه البرامج.
  •  وقد يعتبر التخوف من مخاطر أمن المعلومات كنتيجة لاستخدام الوسائل التكنولوجيا احدى هذه العوائق وهو خوف مبرر ولكن كلما زادت اعتماديتها و استخدامنا لوسائل التكنولوجيا كان لابد من زيادة الحاجة إلى جعلها آمنة.
  • نقص الكفاءات والقدرات المتمكنة داخل المؤسسة والقادرة على قيادة برامج التحول الرقمي والتغيير داخل المؤسسة من أهم العوائق التي تحول دون تنفيذ ناجح لبرامج التحول الرقمي وتحقيق أهدافها المرجوة.
  • لتنفيذ برامج التحول الرقمي لابد من خطة لتطوير الكفاءات والقدرات البشرية داخل المؤسسة وتنميتها، ويكون ذلك بتوظيف كفاءات وقدرات جديدة ذات خبرة ببرامج التحول بالاستفادة من الوسائل التكنولوجيا وأيضا وبشكل موازي تطوير القدرات والكفاءات الحالية في المؤسسة، وهذا التطوير لا يقتصر على تطوير كفاءات استخدام الوسائل التكنولوجية ولكن يتعداه لترسيخ أهمية البرنامج التحول الرقمي للمؤسسة و الموظف وتطوير روح المبادرة والمرونة وكيفية تطوير كفاءة عمله اليومية وذلك في أعمال ووظائف ذات أهمية أكبر وذلك بعد الاستفادة من التكنولوجيا في أعمالهم اليومية.

 

أثر التحول الرقمي في ادارة الموارد البشرية : 

  • لقد تقدمت التكنولوجيات الرقمية بسرعة تفوق أي ابتكار في تاريخنا – حيث وصلت إلى حوالي 50 في المائة من سكان العالم النامي فيما لا يتجاوز عقدين من الزمان وأحدثت تحولاً في المجتمعات.
  •  ومن خلال تعزيز الاتصال الإلكتروني والشمول المالي وإمكانيات الوصول إلى الخدمات التجارية والعامة، يمكن أن تمثل التكنولوجيا عاملاً كبيراً في تحقيق المساواة.
  • ففي قطاع الصحة، على سبيل المثال، تساعد التكنولوجيات الرائدة التي يدعمها الذكاء الاصطناعي في إنقاذ الأرواح وتشخيص الأمراض وإطالة العمر المتوقع. 
  • وفي مجال التعليم، يسرت بيئات التعلم الافتراضي والتعلم عن بعد إمكانية الالتحاق بالبرامج لطلاب كانوا سيتعرضون بدونها للاستبعاد. 
  • كذلك أخذت الخدمات العامة، بفضل المساعدة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، تزداد سهولة في الحصول عليها، وتزداد خضوعا للمساءلة من خلال النظم التي تعمل بتقنية سلاسل السجلات المغلقة، كما أخذت تبتعد عن الطابع البيروقراطي المرهق. 
  • ويمكن للبيانات الضخمة أن تدعم أيضا سياسات وبرامج أكثر تلبيةً للاحتياجات وأكثر دقة.

التحول الرقمي في القطاعات الصناعية

  •  يمكن أن تتحقق الكثير من العوائد الإقتصادية جراء التحول الرقمي فى القطاعات الصناعية منها خلق خريطة صناعية ومناطق صناعية مُطورة بما يتماشى مع التكنولوجيا الصناعية المتقدمة وتعتبر المدينة الجديدة نموذجا في ذلك.
  •  كما أن المجتمع الشبكي الرقمي  فى القطاعات الصناعية سيؤدي إلى اختصار الوقت وخفض التكلفة وتحقيق مرونة أكبر وكفاءة أكثر في العملية الإنتاجية من خلال استخدام التقنيات الحديثة في كل التخصصات والمجالات والاقتصادات والصناعات. 
  • التحول الرقمي فى القطاعات الصناعية سيظهر المصانع الذكية المرتبطة بأجهزة استشعار موصلة بالإنترنت  والتى  تكشف بدورها عن الأعطال قبل وقوعها.
  •  كما يمكن إنجاز مراحل عملية الإنتاج بالشكل الذى يحد من إهدار مدخلات الإنتاج مما يعظم من الإيرادات ويخفض من تكاليف الإنتاج. وأخيرا بالتحول الرقمي يتحقق الربط الفعلي بين الصناعة والمؤسسات التعليمية ومراكز البحث العلمي  لتقديم حلول وابتكارات ومبادرات لتطوير الصناعة.

 

خدمات كوربوريت ستاك في مجال التحول الرقمي

  • لدينا الكثير من الخبرات المتراكمة في مجال التحول الرقمي وذلك لإدارتها وتنفيذها للكثير والعديد من المجالات والخدمات .
  •  تقوم بتوفيرها التكنولوجيا الأمثل والشراكات الافضل بالاضافة الى فهمها العميق بالسوق الداخلي و متطلبات العميل وتوظيفها أكبر الكفاءات التقنية في إدارة المشاريع من خلال فرق متخصصة ومتنوعة الخبرات في مجال التحول الرقمي.
  •  كوربوريت ستاك رائدة في مجال توفير خدمات التطبيقات باستخدام مختلف التقنيات والحلول الموثوقة.
  • تساعدك كوربوريت ستاك من تقديم أفضل التطبيقات التي من  الضروري أن تنافس الشركات في سوق اليوم يجب على الشركات تحويل نفسها إلى أعمال رقمية إذا أرادت أن تكون ذات صلة في المستقبل
  •  يجب أن يكون نظام ادارة الموارد البشرية جزءًا من كل مبادرة للتحول الرقمي في حين أن دورها يختلف من عمل إلى آخر ومن قسم إلى آخر ، عادة ما تشارك الموارد البشرية بشكل أو بآخر في كل مبادرة من مبادرات التحول الرقمي.
  • اعتماد الأدوات الرقمية التي تقدم تجربة سلسة ومخصصة وتضمن إنجاز المسؤوليات والمهام اليومية بسهولة ويسر.